ابن شعبة الحراني
439
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
الامام النار على اليفاع ( 1 ) ، الحار لمن اصطلى والدليل في المهالك ، من فارقه فهالك . الامام السحاب الماطر والغيث الهاطل ( 2 ) والسماء الظليلة والأرض البسيطة والعين الغزيرة والغدير والروضة ( 3 ) . الامام الأمين الرفيق ، والولد الشفيق والأخ الشقيق وكالام البرة بالولد الصغير ومفزع العباد ( 4 ) . الامام أمين الله في أرضه وخلقه ، وحجته على عباده وخليفته في بلاده والداعي إلى الله والذاب عن حريم الله . الامام مطهر من الذنوب ، مبرء من العيوب ، مخصوص بالعلم ، موسوم بالحلم ، نظام الدين وعز المسلمين وغيظ المنافقين وبوار الكافرين . الامام واحد دهره ، لا يدانيه أحد ( 5 ) ولا يعادله عالم ولا يوجد له بدل ولا له مثل ولا نظير . مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه ولا اكتساب ، بل اختصاص من المفضل الوهاب ، فمن ذا يبلغ معرفة الامام أو كنه وصفه ( 6 ) . هيهات هيهات ، ضلت العقول وتاهت الحلوم وحارت الألباب ( 7 ) وحصرت الخطباء وكلت الشعراء ( 8 ) وعجزت الأدباء وعييت البلغاء وفحمت العلماء ( 9 ) عن وصف
--> ( 1 ) اليفاع : التل المشرف . وكل ما ارتفع من الأرض . والمراد ان الإمام عليه السلام نور يضيئ للقريب والبعيد . " الحار لمن اصطلى " أي حار لمن أراد الانتفاع به . والمهالك : جمع مهلكة ، والمراد هنا المفازة لأنها موضع الهلاك . ( 2 ) الهاطل : المطر الشديد المتفرق العظيم القطر . وزاد هنا في الكافي [ والشمس المضيئة ] . ( 3 ) " الأرض البسيطة " أي الواسعة . والغزيرة : الكثيرة الماء . والغدير : القطعة من النبات أو القطعة من الماء يتركها السيل وأيضا النهر . والروضة : أرض مخضرة من أنواع النبات . ( 4 ) زاد في الكافي والعيون [ في الداهية والنآد ] . أي الامر العظيم . ( 5 ) قد يقرء في بعض النسخ [ يداينه ] أي يعامله ويحاكمه . ( 6 ) في الكافي والعيون [ فمن ذا الذي يبلغ معرفة الامام أو يمكنه اختياره ] . ( 7 ) زاد فيهما [ وخسئت العيون وتصاغرت العظماء وتحيرت الحكماء وتقاصرت الحلماء ] . ( 8 ) " حصرت الخطباء " أي ضاق صدرهم . وكلت أي عييت وعجزت . ( 9 ) " فحمت العلماء " أي سكتت وعجزت ولم تستطع جوابا وليست هذه الجملة في الكافي والعيون .